الجمعة، مارس 25، 2011

الغربان الناعقة ....


وقف الغراب النوحي وإخوته يترقبون عن بعد ما يحدث في الغابة الهادئة الوديعة .. ويتخافتون فيما بينهم ساخرون انظروا لأهل الغابة الساكنون الصامتون الودودون .. بالرغم من وجود فئة مسلمة نعم ولكنها قائمة على الحق وتصدع به مما كلفها الكثير.. وتراهنوا على من المستحيل أن يثور أهل الغابة على مجموعة الضباع التي تحكمهم فاقدين أية بارقة أمل في التغيير والإصلاح .. وانطلقوا وهم يتوافقون على القبول بالفتات التي تلقي بها لهم الضباع من مال وطعام وبعض المناصب بين أعيان الضباع في مجالس خدم الضباع .. كما سمحت لهم بامتلاك بعض المنابر التي يتكلمون من خلالها راسمة لهم خطا أحمر لا يتعدونه وأخذ الكثير منهم  التسبيح بحمد الضباع .. وفي أذهانهم صورة المسجونين والمحولين للمحاكمات العسكرية والمعتقلين والمصادرة أموالهم من المسالمين من أهل الغابة الذين يرفضون ظلم وفساد الضباع تصريحا أو تلميحا .. ورضي الغربان بحكم الضباع خانعين .. وتنادوا أن اتركوا المسالمين على ما هم فيه فهم يستحقون ما هم فيه من ذل وهوان .. وأخذت الغربان وأولياء نعمتهم من الضباع تهمز وتلمز المسالمين من أهل الغابة وتصفهم بالرجعيين والمتزمتين وقاصري العقول .. ولابد من الحجر والوصاية عليهم.. وألا يعبروا عن ذاتهم وثوابتهم بطريقتهم .. ولابد من محاربتهم بكل أبواق الشيطان وذريته .. وان يضغط عليهم حتى يتركوا ما هم عليه من أشياء عفا عليها الزمن كالفضيلة والأخلاق والحلال والحرام والعفة .. وشحذ الغربان وبدعم من مجموعة الضباع الحاكمة وأصحاب الحرية والديمقراطية المزعومة من علمانيين وتنويريين أسلحتهم  من صحافة وتليفزيون وسينما وسددوها في وجه كل من يخالف أفكارهم المريضة المسممة بأدبياتهم الداعرة .. وارتدوا أحزمتهم الناسفة  لتفجير أفكار المسالمين واتهموهم بالإرهابيين تارة وبالمتطرفين تارة أخرى..
وذات ليلة اتفق أبناء الغابة العقلاء من كل شرفاء الغابة ومنهم مجموعة المسالمين وحتى أبناء الغربان من الشرفاء .. ولأول مرة يحدث الاصطفاف الوطني .. وكل يضع مستقبل الوطن أمام ناظريه وتناسوا ما كان بينهم من خلافات عقيدية وأيدلوجية ولهم هدف واحد هو إسقاط مجموعة الضباع وإقامة الحرية والعدالة .. وخرج الشرفاء الأحرار ثائرون في وجه الضباع .. وضحك الضباع ظنا منهم أنها زوبعة في فنجان أو سحابة صيف سرعان ما تنقشع .. وأصر الشرفاء الأحرار على استمرار ثورتهم ولم ترهبهم ترسانة الضباع المسلحة وتصدوا بصدورهم العارية لرصاصاتهم الحية وقاوموا بلطجيتهم الراجلة والمحمولة على البغال والجمال .. واستمرت الثورة مع سقوط الشهداء .. وتم إسقاط الضبع الكبير .. وتوالى إسقاط أذنابه .. وتولى أمر الغابة جنودها البواسل ..  وحاولت أذناب الضبع الكبير وفلوله إفشال الثورة ووقف الجميع من أهل الغابة الشرفاء والأحرار لإسقاط مخططاتهم المضادة للثورة .. وكان لابد من إصدار القوانين المنظمة لحياة الغابة وتعديل القوانين الفاسدة التي أقرها النظام الضبعي حتى يستمتع أفراد الغابة بالحرية ويتفرغ الجنود لحماية أمنها وحدودها .. وكانت الطامة الكبرى أن اختلف المسالمون مع الغربان على القوانين والاختلاف في عرف الحرية والديمقراطية شيء صحي .. ولكن الغربان اعتبرته خروج عن وصايتهم .. واتهموا المسالمون بقوة التنظيم وامتلاك قلوب أهل الغابة بما يقدمونه لهم من خدمات وأن القوانين ستكون في صالحهم بالرغم من تأكيد المسالمون على أنهم سيكونون مشاركين لا مغالبين  ولا يهمهم الوصول لسدة الحكم في الوقت الحالي .. ولكن سرعان ما انفكت جموع الغربان عن الاصطفاف الوطني وتعالى نعيقهم وتحالفت مع كلاب الغابة البرية وشحذت أسلحتها ثانية ظنا منها أنها تمتلك الأغلبية للقضاء على المسالمين ومنعهم من الوصول لأهل الغابة البسطاء والذين لا يفرقون بين الدستور وأم الخلول .. واتهموهم باستغلال الدين وهي التهمة الحاضرة دائما منهم للمسالمين  وكأن الدين جرب لابد من إبرائه وعلينا أن نسجنه بين جدران المسجد وننحي الأخلاق والفضيلة والقيم جانبا .. وصادروا الحق من المسالمين في أن يقولوا وجهة نظرهم للبسطاء وأن الدين نظام شامل للحياة .. وشنت الغربان حملة رهيبة لعدم الموافقة على القوانين وضللوا الناس وأوهموهم أن القوانين ستمنع السافرات من الخروج من البيت وأنه سيجلد أو يرجم الزاني وستقطع يد السارق وستقام الدولة الدينية على غرار القرون الوسطى .. وهم كاذبون فلا توجد عند المسالمون ولا في عقيدتهم دولة دينية .. وكانت ولا زالت الأحكام التي أنزلها الله من المسفهات في الأدب الغرباني  فقد أعطوا الحق لأنفسهم في الدعاية والإعلان لفكرتهم واستكثروها على غيرهم .. وتحالف العلماني والعقائدي المغاير للمسالمين وكل من لا يريد الدين منظما للحياة في حلف هش فاشل .. وعادت لغتهم العدائية للمسالمين سبا وقذفا وتسفيها .. وأعطوا لأنفسهم حق سب الذات الإلهية ووصفوا المسالمين بظلامة العقل ووصموهم بالتكفيريين وعلى المسالمون أن لا ينبسوا ببنت شفة !!.. وكانت المفاجأة القاصمة لظهورهم وهي نتائج عرس الحرية والديمقراطية  بعد كل ما فعلوه من حشد لفكرتهم الرافضة للقوانين .. وزادت نتيجة الاستفتاء من نعيقهم المقيت وزاد سبهم ولعنهم لكل الشرفاء المسالمين ورفضوا الديمقراطية التي يتشدقون بها وكأنهم أوصياء على كل أهل الغابة البسطاء .. وزادت أكاذيبهم المضللة وعلا صوتهم في قنواتهم الفضائية ليداروا بها خيبتهم الكبيرة .. وأنكروا ذكر آيات من القرآن الكريم على لسان رئيس اللجنة المنظمة للاستفتاء واختتام كلامه بالدعاء ولم ينكروا ما ذكره فقيههم الدستوري في حق الله تعالى.. ولقد أثبتت نتائج الاستفتاء فشلهم الكبير في التأثير أو اكتساب عطف أهل الغابة الذين أبطلوا مخططهم وأسقطوا تحالفهم الغبي .. كما أظهر الاستفتاء خيبتهم الكبيرة في إدارة الاستفتاء كما أوضح أنهم أداروه بغباء شديد يماثل غباء وعقلية العربجخانة التي أدار بها الضباع مقاومة الثورة بالبغال والجمال مقابل اللاب توب .. فيا أيتها الغربان الناعقة عودي للاصطفاف الوطني واحترموا الحرية والديمقراطية ورأي الأغلبية  .. فلن يرهبنا نعيقكم ولن يثنينا عن الحرية والعدالة وإقامة ديننا الجميل في كل مناحي حياتنا .. فديننا لحمنا ودمنا..


هناك 11 تعليقًا:

Dr Ibrahim يقول...

بالفعل أخى الكريم..
لقد قصصت الحكاية كاملة..
ولن نرتضى غير الدين شيئاً..
والله الموفق

كلمات من نور يقول...

فيا أيتها الغربان الناعقة عودي للاصطفاف الوطني واحترموا الحرية والديمقراطية ورأي الأغلبية .. فلن يرهبنا نعيقكم ولن يثنينا عن الحرية والعدالة وإقامة ديننا الجميل في كل مناحي حياتنا .. فديننا لحمنا ودمنا..
===============================

اللهم رد كيدهم في نحورهم واجعل تدبيرهم تدميرهم

همس الاحباب يقول...

اخى الفاضل
السلام عليكم
هل معنى انى اختلف معك فى الراىء فانا غراب ناعق بالرغم من انى والحمد لله مسلم وافتخر جدا باسلامى وحبى لدينى ومع ذلك كنت من مؤيدى لا للتعديلات الدستورية لاسباب كثيرة ومع ظهور نتيجة الاستفتاء سعدت بالنتيجة لانهاعبرت عن اراءاخرى ديمقراطية لها الحق فى الاختلاف معى ولهم وجهات نظر تحترم بالرغم من تحفظى على بعض الاساليب والطريقة .
ثانيا: الاسلام دين الغالبية العظمى من الشعب المصرى ولو افترضنا جدلا تم تغيير المادة الثانية او حذفها هل معنى ذلك طمس الهوية الاسلامية للشعب
بالرغم من وجود تلك المادة منذ 1971 بالدستور هل تم تفعيلها فى حياتنا وقوانينا الوضعية !!
مع كامل احترامى وتقديرى لكل المشايخ والاراء هل يجوز ان تكفر شخص ما او تطرده من بلده او رحمة ربنا التى وسعت كل شىء لمجرد ان قال لا او اختلف معك فى الراىء .
الدعوة الى الاسلام والدولة الاسلامية لابد ان تكون بالحكمة والموعظة الحسنة كما فعل السلف الصالح من صحابة المصطفى صلى الله عليه وسلم
نعم اريدها دولة اسلامية كصدر الاسلام لا دولة دينية كالمسيحية فى العصور الوسطى ويقوم الشيخ او البابا بتوزيع صكوك الغفران علينا .
فرسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام وهو افضل البشر لم يفعلها ولم يكن الا مبشرا ونذيرا.
اين كان هؤلاء الشيوخ فى زمن الظلم وتضييع حدودالله لا مجال للمزايدة هنا على احد ولكن ارجو منا جميعا ان ندعوا الى اسلامنا ودولتنا الاسلامية بالحكمة والموعظة .
اسف جدا على الاطالة
وتقبل تحياتى وتقديرى

جنّي يقول...

الأخوة الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

شرفت بزيارتكم وتعليقكم

د: ابراهيم
جزاكم الله خيرا على تعليقك المختصر المفيد ..


الاخت الفاضلة صاحبة مدونة كلمات من نور

ربنا يبارك فيكي واشكر تعليقك ..


الأخ الفاضل خالد :
مرحبا بك يا أبا همس لعلكم والاسرة بخير والحمد لله ..
اولا : تقبل تحيتي واحترامي ..
ثانيا :معاذ الله أن اعتبرك منهم فما أسمعه عنك يجعلني اكن لك احتراما وتقديرا ..
ثالثا : أنا لا أتحدث عمن قالوا لا فكثير منهم من شباب الثورة المخلص الذي كان قاب قوسين أو أدني من التضحية بروحه ودمه ..
رابعا: حديثي موجه لأصحاب الحلف الفاشل الذين وضعوا أنفسهم في كفة والاسلاميون في كفة أخرى وشنوا حملة شعواء على الإسلام والشريعة لازالت مستعرة حتى الآن على القنوات الفضائية سبا وطعنا في الدين وفي العلماء ..
خامسا : أنا لم أتحدث عن المادة الثانية ولم نثيرها بل من أثاروها من كانوا أمام ماسبيرو ومعهم غلاة الليبراليين وكونها لم تفعل فذلك لأن القائمون على السلطة حتى الثورة كانوا أبعد ما يكونوا من الدين .. ولكن ما الداعي للحديث عنها أصلا من العلمانيين والنصارى ليس من اليوم فقط ولكن منذ آخر تعديلات دستورية عملها المخلوع .. وحذفها سيطمس هويتنا الاسلامية وسنكون عرضة للاحتكام لقوانين وضعية مقيتة لا ترضي الله ووجودها في الدستور سيمنع أي قانون مخالف للشريعة من الصدور ما دام هناك من سيحرس ويناقش القوانين بدلا من الانتقال لجدول الاعمال والموافقة على أي قانون..
أما موضوع التكفير فلم أرى ذلك على لسان أي من المشايخ وعلمائنا الأفاضل لمن قالوا لا.. ومن قال ان نعم واجب شرعي ليس معناه التكفير وان كنت ممن اختلفوا مع من قالها وكذلك الاخوان المسلمون أنكروها .. ولكن تهمة التكفير من التهم الحاضرة دائما للاسلاميين .. ولا يحق لأي شخص تكفي آخر الا بالضوابط الشرعية وذلك لولي الأمر او من ينيبه ممن بلغ درجة النظر كالقضاة مثلا .. ومن أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورةكافر ولكن من يقول ذلك ؟ هذا هو المهم ..
الأخ خالد : أنا لم أسمع الشيخ محمد حسين يعقوب وما تنشره الصحف وتبرز عناوينه قد يكون بعيد كل البعد عما قال والسياق الذي قاله فيه .. ونشر البعض فيديو أخر لم أراه أيضا يبرئ الشيخ ..
ولا يستطيع أحد أن يبعد أحد عن وطنه مهما كان ولكن من اعتبر الشعب قاصر ولا يعي معنى الديمقراطية وان البلد دي مافيش منها فايدة أليس من الأفضل أن يبحث عن شعب أخر وبلد أفضل بإرادته هو فقط ..
واظن أن الاخوان المسلمون يدعون الى ربهم بالحكمة والموعظة الحسنة بما لديهم من فهم واع للاسلام ..
أما وان من الله علينا بالحرية فتحدث العلماء بحرية تصريحالا تلميحا كما كان من قبل فالحمد لله ..وذلك كان شأننا جميعا عندما تم قهر الشعب بأمن الدولة وكممت الافواه وجففت منابع الدين ووظفت المنابر لصالح الحاكم وزمرته..

اخيرا أخي خالد :: أن أقول نعم وأدعوا الناس أن يقولوها فذلك ليس سبة .. وكذا من شحن الناس لقول لا وبينوا للناس السبب فذلك ليس سبة أيضا .. ولكن السبة ممن شحن الناس دينيا من النصارى وكانوا مؤيدين لمبارك قبل خلعه سبة .. وكذلك من شحن الناس من العلمانيين ضد الاسلام سبة أيضا .. واذا كان بعض الاسلاميين كان رد فعلهم قوي اللهجة على ما قاله العلمانيين فأظنك تتفق معي على أن البادي اظلم ..
أشكر سعد صدرك سلفا على تعقيبي وجزاكم الله خيرا ..

محمد الجرايحى يقول...

أيتها الغربان :لن يرهبنا نعيقكم ولن يثنينا عن الحرية والعدالة وإقامة ديننا الجميل في كل مناحي حياتنا .. فديننا لحمنا ودمنا..
ـــــــــــ
بارك الله فيك وأعزك أخى الكريم : أ/ سعيد
وتقبل أخى خالص التقدير والاحترام لك ولهذا القلم الوثاب

همس الاحباب يقول...

اخى الفاضل
لا اختلف معك فى تعقيبك اطلاقا
ومن حقك ان تدافع عن رايك ولكن علينا ان نتقبل الراىء الاخر ونتحاور بالتى هى احسن من اجل مصر الوطن
مع اختلافى معك فى نقطة واحدة ان الغاء المادة الثانية هى طمس لهويتنا الاسلامية فانا اختلف معك لان دين الله باق حتى قيام الساعة ودستورنا الاعظم موجودوهو القران الكريم والتى تكفل رب العزة بحفظه " انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون "
فهل المسلمين فى امريكا واوربا وهم اقلية ولا يوجد عندهم المادة الثانية فهل معنى ذلك لا هوية اسلامية لهم.
اخى الفاضل نحن من نضع الدستور والقوانين وبالديمقراطية يستطيع الجميع ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وهذا مطلبنا جميعا
نعم اويدك ان الاسلام يتعرض لحملة شرسة تحتاج منا التكاتف والدفاع عن ديننا ولكن بالحكمة والموعظة الحسنة كما كان يفعل نبينا المصطفى واصحابه الانقياء .
تحياتى وتقديرى لحضرتك

عاشقة الفردوس يقول...

إن شاء الله عهد التمكين لعباده المخلصين قد آن

بار الله لنا في قلمك ولافض فوك

أنا حرة يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأنا أؤكد على كلامك::

فيا أيتها الغربان الناعقة عودي للاصطفاف الوطني واحترموا الحرية والديمقراطية ورأي الأغلبية .. فلن يرهبنا نعيقكم ولن يثنينا عن الحرية والعدالة وإقامة ديننا الجميل في كل مناحي حياتنا .. فديننا لحمنا ودمنا..

تحياتى

Lili Li يقول...

How nice you are!
Beats By Dre
Beats Monster By Dr Dre
Heart Beats By Dre
Beats By Dre
Wholesale Beats By Dre
Cheap Beats By Dre
Beats By Dre
Beats By Dre Solo
Wholesale Beats By Dre

Lili Li يقول...

I will try to see weather it is so good.
cheap Arizona Cardinals
discount Arizona Cardinals jerseys
Arizona Cardinals jerseys on Sale
Nike NFL jerseys
cheap Arizona Cardinals
cheap atlanta falcons jerseys
atlanta falcons football jerseys
Nike NFL jerseys

Lili Li يقول...

Thank you for sharing, with my best regards.
Nike NFL jerseys
Nike Elite jerseys
Nike Game jerseys