الاثنين، مايو 31، 2010

وطني حبيبي الوطن الأكبر .... طظ فيك ....

قد يغضب العنوان البعض .. ولكن ألم يغضبكم ما حدث اليوم من الجريمة اليهودية القذرة لقتل أناس عزل .. ألم تخرج لكم دولة يهود لسانها وتقول لكم : طظ فيكم وفي أبوكم كمان .. وسيخرج علينا الجهال وأنصاف المتعلمين ممن يبررون هذه الجريمة القذرة كما برروا من قبل العدوان على غزة الصامدة .. سيخرج علينا هؤلاء ليقولوا لنا أن من يقوم بالجرائم هم الصهاينة وليس اليهود .. ولكني أقول وبكل وضوح : كل اليهود سواء .. اليهود هم اليهود .. اليهود هم قتلة الأنبياء .. اليهود هم أصحاب المؤامرات والفتن والقتل والتخريب والإرهاب والإفساد في كل أنحاء العالم .. اليهود ليس لهم عهود ولا مواثيق .. وأنت يا فتح أما آن لكي أن تعودي لحمل السلاح وتتركي أقداح الخمور .. وأنت يا زعيمنا الهمام ألم تفعل شئ قبل أن تموت بعدما أصبحت كلتا قدميك في القبر ليذكرك به الشعب ويترحم عليك بدلا من صب اللعنات عليك ليل نهار .. وأنتم يا حكام العرب قصيركم وطويلكم نحيفكم وسمينكم صبيكم وكهلكم ألا زلتم تغطون في نومكم العميق .. وأنتم يا من تحلمون بالسلام مع اليهود ألم يقل أمين الجامعة العربية - رحمها الله - بعد الحادث أن ليس هناك أية فائدة من أي حوار مع اليهود .. وأين السلام المزعوم الذي تحلمون به منذ زمن بعيد ؟ والله الذي لا إله إلا هو لا يصلح مع هولاء اليهود الملاعين إلا القوة .. فالجهاد هو الحل .. المقاومة هي الحل .. وأنت يا من توسمتم خيرا في باراك أوباما وتلهثون تدافعون عنه بعدما سال لعابكم لقراءته بعض أيات القرآن الكريم .. ألا زلتم تعولون عليه ؟ هو يهودي أكثر يهودية من اليهود أنفسهم ووالده وإن كان مسلم فباراك اوباما عمل غير صالح ..
وللأخت الدكتورة ستيتة التي تفضلت بارسال واجب لي عن حق الأسرى في حرب 67 أقول نحن لا نعول على حاكمنا الهمام والحليف الاستراتيجي لدولة يهود - كما قال عنه يهود أنفسهم - أن يطالب بحق أسرانا وفي عهده الأسود الذي نحكم فيه بالحديد والنار وقانون الطواريء .. تم القتل لأبناء بلادي في أقسام الشرطة وفي الباخرة اياها وفي طوابير العيش والغاز .. والقائمة تطول .. حق أسرانا وشهدائنا لن نحصل عليه إلا بالجهاد والمقاومة .. ولكل شهداء أسطول الحرية أقول هنيئا لكم الجنة .. هنيئا لكم الفردوس الأعلى .. هنيئا لكم مصاحبة الأحبة محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه ..
وللشيخ رائد صلاح أقول متعك الله بالصحة والعافية ونعرف أنك تتمنى الشهادة .. ولشعوبنا الحرة اليقظة أقول انتم من نعول عليهم لاسترداد كرامتنا التي اهدرها حكامنا ..

السبت، مايو 15، 2010

السلطانية ....

افتح الملف الصوتي لسماع الصورة الغنائية القديمة " قسم " السلطانية -
كان يكره الحمقى والمغفلين .. وكان يدعو الله دائما ويقول : يا رب أتجوز واحدة طيبة وبنت حلال ما تكونش زى هناء الهبلة بنت أم وطنية جارتنا ..
وذات يوم أيقظته أمه من نومه .. قوم يا وله لقيتلك العروسة .. بجد والنبي يا امه .. هي مين ؟ بت زي القمر وهادية وساكته وعايزة تعيش وكفاءة .. عز الطلب يا امه أنا عايزها هادية وساكتة انأ ما بحبش اللت والعجن .. وشافها وأعجبته واتفقوا على المهر والشبكة والذي منه .. وتم الزواج .. ولكن لم يكن هدوء وسكوت ستوتة ( دا اسمها ) إلا نذير لشيء كان يخشاه صاحبنا ولا يتمناه .. ولكن اللي يخاف من العفريت يطلع له .. وبدأت تظهر ملامح العته على ستوتة وفي يوم قالت لصاحبنا : لو جت عاشورا مع رمضان نصوم يوم عاشورا بعد العيد ؟ قالها : يا ستوتة رمضان ما يجيش ابدا مع عاشورا !!! قالتله : أنا مش ستوتة .. أنا غيرت اسمي .. أنا اسمي رشا واللي يقولي يا ستوتة مش ها أعبره .. قالها: ليه بس دا ستوتة اسم كله دلع !! وفي يوم عاد من عمله وطرق الباب .. افتحي يا ستوتة .. قالت من خلف الباب : هو الراجل أتجنن ولا إيه .. خلي ستوتة تعبرك بقى .. يا ستوتة افتحي .. والنبي لما تدن ..
وخرج صاحبنا هاربا لينفد بجلده من االمغفلة .. وسافر لبلاد الله وخلق الله واستقر في قرية من القرى .. وقرر الزواج وأعجب بإحدى البنات وخطبها ويوم الخطوبة وفجأة تحولت ابتسامة البنت إلى ذهول وسرحان وقالت : يعني ها أتجوز واخلف والواد مقصوف الرقبة يكبر ويخرج يلعب في الشارع ويطلع النخلة اللي قدام البيت ويقع ويموت .. يا لهو بالي .. يا خرابي .. ياروح قلب امك يا حبيبي وتلطم ويشتد لطمها .. وتسايرها امها تلطم وتشلشل وتندب قائلة : يا خرابي يا خويا .. يا حبيب ستك يا ضنايا .. ما كانش يومك يا كبدي .. واذا بأبوها يقول مش قلتلك خلي بالك من الواد وما تسيبيهوش يلعب في الشارع .. وهنا أدرك صاحبنا انه وقع في بيت من المغفلين فغافلهم وفر بجلده ..
وبلاد تشيله وبلاد تهبده .. وقادته قدماه لقرية أخرى .. وإذا بمجموعة من البنات يغسلن أقدامهن في ماء الترعة ويصرخن ويقولن ياعم الحقنا والنبي .. فيه ايه يا بت انتي وهي ؟ رجولنا اتلخفنت مع بعض في الميه وكل واحدة مش عارفة رجليها .. شوفلنا حل والنبي ياعم .. فأمسك بعصا وأخذ يضربهن .. فخرجن مسرعات من المياه يشكرنه .. فندب حظه يارب انا بتكعبل في البنات الهبلة ليه بس .. أهرب من واحدة هابلة أقع في بلد كل بناتها هبل .. انا ماليش عيش في البلد دي كمان ..
والمرة دي اتهبد في بلد ترفع الزينات والزغاريد تجلجل والنقرزان يضرب .. قال بشرة خير .. وسأل أول من قابله فقال له : ابن العمدة ها يتجوز النهاردة .. ولكن العمدة لم يكن مسرورا وتؤرقه مشكلة ما .. وتعرف إلى العمدة وقال له : إيه المشكلة يا عمدة يمكن اقدر أحلها .. قال العمدة : سلو بلدنا يا بني إن الولاد ما بيلبسوش سراويل داخلية أبدا إلا يوم جوازهم .. قال : وإيه المشكلة ما يلبس سروال .. قال العمدة : ما بيعرفش .. قال : أي حد تاني يلبسهوله .. قال العمدة : ما حدش بيعرف في البلد الا طريقة واحدة .. انه الواد يطلع على السطح وينط في السروال اللي ماسكه اربع رجالة واقفين تحت .. وانا خايف يقع تتكسر رقبته زي اللي قبله واللي مات منهم كتير .. قال : ولا يهمك يا عمدة انا ها البسهوله من غير ما يجراله حاجة .. قال العمدة : بجد والله لو عملتها ليك عندي مكافأة كبيرة قوي .. قال : هاتوا السروال ولعريس .. تعال يا ابني دخل رجلك اليمين .. يلا ورجلك الشمال .. وارفع السروال لفوق .. وارتدى العريس السروال .. وهاجت القرية وماجت .. زغاريد وصفافير وتصفيق شديد .. فقد اكتشفوا طريقة حديثة للبس السراويل .. وهنا قال العمدة لصاحبنا : دلوقتي اقدر اخلع عليك .. وهنا تذكر صاحبنا مرزوق العتقي والسلطانية .. فشهق وقال : ايه ايه ؟ قال العمدة اخلع عليك عبايتي وأجوزك بنتي .. فصاح : السلطانية ..
كنت قد نشرت هذا البوست من قبل في مدونة الضاحكون ..

الأحد، مايو 09، 2010

عقد قران زهرة المدونات / شيماء سمير ( مدونة احتمال ) ...

الجمعة القادمة14-5 ان شاء الله بعد صلاة العصر مباشرة بمسجد رابعة العدوية قاعة 1
اضغط الملف الصوتي لمشاركة شيماء سمير الفرح
وهذه الباقة الجميلة لشيماء
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير

الجمعة، أبريل 30، 2010

حمير .. حمير ...

شفت ياسيدى أحدث نكته قالها رئيس خدمة بيطرية ..
لحم الجحش دايما صحي ،لأ وكمان حلوة ومش ضارة ..
وإن الشعب المصري خصوصا من مصلحته أكل جحوش ..
يالا بسرعة شوف كام كيلو قبل مايغلى وما تلاقيهوش ..
يالا شفلك جحش صغير لحمه بتلو يا دوبك غلوة ..
مش ها تبرطع ولا ها تنهق أي والله كلام معقول ..
حيث الجحش المصري عموما يجعل من بني ادم غول ..
تاكل فخده من غير ديل والدكتور بيطري مسؤول ..
يديك طاقة وقوة عجيبة تسمن جدا تبقى مهول ..
ثم أضاف الدكتور بيطري لحم العجل سم أكيد ..
بيزود أوجاع المعدة ويعود على طولة الايد ..
واللي بياكلوا لحم العجل حيخشوا جهنم تأبيد ..
يا دكتور بيطري يا مزقلط يا مصدر يا غير مسؤول ..
حيث ان انتو عقول العالم والعالم محتاج لعقول ..
ما رأى جنابك وجنابهم فيه واحد مجنون بيقول ..
سيبونا نموت من لحم العجل وانتو تعيشوا وتاكلوا جحوش ..
ما رأيك يا كابتن بيطري مش بالذمة كلام معقول ..
( على وزن قصيدة الفول واللحمة لعم أحمد فؤاد نجم )
تم نشر هذا البوست منذ عامان تقريبا وكان يوم الأحد 13 أبريل 2008 .. وطبعا كان بسبب موجة ذبح حمير وخروج مسؤول حكومي يؤكد أن لحم الحمير صحي .. وبنفس المنطق خرج علينا رئيس لجنة الصحة بالمجلس المحلي لمحافظة الإسكندرية ( حزب وطني طبعا ) ويؤكد عدم خطورة لحم الحمير والكلاب على صحة الإنسان ..
وأنشره اليوم لأن كثير منكم لم يقرأه باستثناء موناليزا ( مدونة أمة الله ) ، شيماء سمير ( مدونة احتمال ) ، احمد الباحث عن الحقيقة ( يا ترى أنت فين يا أحمد – مدونة الصحيفة الكاشفة ومدونة استراحة الكاشفة ) ، عائشة ( مصر اللي ما شفتهاش – أين أنتِ ؟ ) – سلوى ( مدونات : تأملات قلب - طوق الحرية – وأين أنتِ؟ ) – إمام الجيل – إسراء حامد ( مدونة أحيانا وأحيانا – أين أنتِ ؟ ) .. وقررت إعادة نشرها .. وشر البلية ما يضحك ..

السبت، أبريل 24، 2010

قطار الضواحي ....

يسير الطفل الصغير متشبثا بيد والده .. متعثرا تارة في حذائه .. وتارة في حصوات صغيرة على أسفلت الطريق .. ولكن سرعان ما تحول تعثره إلى تعثر بصري فقد استقرت نظراته على القطار .. وكانت رأسه الصغيرة تلتف مع اتجاه القطار وعيناه زائغتان جهة القطار حتى كان وجهه في جهة مغايرة لوجهة والده .. فقد تعلق قلب الطفل الصغير الغض بنفثات القطار وصوته وصافرته .. ولم يأبه بما يثيره من أتربة.. وأصبح صوته يشجيه كنغمات حنون تربت على كتفيه وتهدهده حتى يروح في سبات عميق لا يفيق منه إلا شدة جذب والده له قائلا : انظر أمامك .. وكانت صافرته لا زالت تداعب سمعه وما أن تلاشت نظر لوالده قائلا : أبي أريد أن أركب القطار .. أريد أن أنزل مصر .. فرد والده قائلا : إن شاء الله ستركبه كثيرا .. كانت هذه الذكريات تداعب خيال طالب الجامعة حين جلس مسندا رأسه على راحة يده المرتكزة على شباك القطار .. وترنو نظرات متجمدة المقل لا تدري كم مر بها من أشجار الجازورينا وكم عدد أعواد أسلاك الهاتف والتي كان يستهويه عدها كلما جلس بجوار النافذة يتتبعها بكل شوق مارا بحالة من أسعد حالات تواجده بالقطار .. وكأنما قد أسكرته نسمات الصباح العليل الآتية من حقول البرسيم الخضراء .. وأشعة الشمس التي تخرج متهادية من وكرها تدغدغ مقلتيه .. ولكن أنى له أن ينعم بالجلوس بجوار النافذة مع كل هذا الزحام الشديد .. ولكن ما المانع أن يضحي بجزء من الوقت لينعم بجلسته المفضلة .. فكان يركب القطار حتى آخر الخط ليعود معه جالسا بجوار النافذة حتى باب الحديد ليتسنى له اللحاق بأول محاضرة .. وهكذا كان دأب الشاب المتيم بالقطار بشكل يومي فتكونت صداقة بينه وبين القطار وارتباط وجداني وعاطفي .. وحين يجلس الشاب لا يدري بمن حوله من الركاب أو بمن يجلس بجواره أو أمامه .. كل ما يشغله أن يجلس مستندا برأسه على يده المرتكزة على النافذة يمد بصره إلى الأفق تاركا لعقله وقلبه العنان بلا أي هدف تارة .. وتارة يتكتك بأطراف أنامله على النافذة متتبعا الأصوات التي تحدثها العجلات على وصلات القضبان .. وكأنه يستمع لقطعة موسيقية لكورساكوف فيحدق في النافذة منتشيا .. ويهتز جسده بإيقاع ثابت مع كل وصلة من وصلات القضبان .. وتمثلت تكتكات أنامله واهتزاز جسده ابتسامة رقيقة ارتسمت على شفتيه وملامح وجهه .. ولكن اليوم ليس ككل يوم فرفيقة نافذته اليوم والجالسة أمامه غير كل يوم .. هكذا خيل له .. واسترق نظرة فوجدها تبتسم وتتكتك بأناملها على النافذة .. ويهتز جسدها بنفس الإيقاع الثابت مع كل وصلة من وصلات القضبان .. واختلطت ابتسامتهما.. وللمرة الأولى يولي وجهه بعيدا عن النافذة .. ولم تبرح عينيه عيناها .. واختلطت نظراتهما.. وللمرة الأولى تفقد أذنه صوت القطار وصافرته وتنصت لدقات قلبه وتخيل دقات قلبها .. فاختلطت دقات قلبيهما .. واختلطت مشاعرهما .. وانتبه لصوت القطار منبها بدخول محطة باب الحديد .. صوت لم يعهده من قبل وكأنما القطار يحتفل معه بحبه الجديد .. وفاجأته قائلة أنها لم تكن المرة الأولى التي جلست فيها أمامك ذلك اليوم .. وكم تمنيت أن تنتبه لوجودي .. ابتسم وجال بخياله منتشيا ولم يخرجه من نشوته إلا طفلهما وهو يجذبه من يده قائلا : أبي أريد أن أركب القطار .. أريد أن انزل مصر .. فضحك وقال له : إن شاء الله ستركبه كثيرا ..

الخميس، مارس 25، 2010

جنّي والأصمعي ....

أحيانا نحتاج إلى بسمة خفيفة حتى لا يتحول ما نحن فيه إلى حالة اكتئاب قد يصعب علاجها ، لذا اخترت لكم بعضا من البسمات الخفيفة للأصمعي ..
ترجع معرفتي بالأصمعي لزمن بعيد فقد كان يستهويني ما يرويه من الحكايات والشعر والملح والطرائف .. فقد كان كما قال عن نفسه الأديب الألمعي ..
  • تعريف بالأصمعي :

هو أبو سعيد الأصمعي عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي، (121هـ - 216هـ /740م - 831م ) راوية العرب، وأحد أئمة العلم باللغة والشعر والبلدان.

نسبته إلى جده أصمع. ومولده ووفاته في البصرة . كان كثير التطواف في البوادي، يقتبس علومها ويتلقى أخبارها، ويتحف بها الخلفاء، فيكافأ عليها بالعطايا الوافرة. أخباره كثيرة جداً. وكان الرشيد يسميه (شيطان الشعر). قال الأخفش: ما رأينا أحداً أعلم بالشعر من الأصمعي.

وقال أبو الطيب اللغوي: كان أتقن القوم للغة، وأعلمهم بالشعر، وأحضرهم حفظاً. وكان الأصمعي يقول: أحفظ عشرة آلاف أرجوزة. وللمستشرق الألماني Vilhelm Ahiwardt كتاب سماه (الأصمعيات) جمع فيه بعض القصائد التي تفرد الأصمعي بروايتها. تصانيفه كثيرة، منها (الإبل)، و(الأضداد)، و(خلق الإنسان)، و(المترادف)، و(الفرق) أي الفرق بين أسماء الأعضاء من الإنسان والحيوان.. ( الويكيبيديا ) ..

ومما يرويه الأصمعي :

  • ذكاء أعرابي :

حكى الأصمعي : ِكان للمغيرة بن عبد الله الثقفي - وهو والي الكوفة - جدي يوضع على مائدته، فحضره أعرابي فمد يده إلى الجدي؟ وجعل يسرع فيه، قال له المغيرة: إنك لتأكله بحرد كأن أمه نطحتك، قال: وإنك لمشفق عليه كأن أمه أرضعتك.

  • الثواب والعقاب :

قال الأصمعي: رأيت بدوية من أحسن الناس وجهاً ولها زوج قبيح، فقلت: يا هذه أترضين أن تكوني تحت هذا؟ فقالت: يا هذا لعله أحسن فيما بينه وبين ربه، فجعلني ثوابه، وأسأت فيما بيني وبين ربي، فجعله عذابي. أفلا أرضى بما رضي الله به .

  • ومن الحب ما قتل :

حكى الأصمعي: قال: بينما أنا أسير في البادية إذ مررت بحجر مكتوب عليه هذا البيت:

أيا معشر العشاق بالله خبروا ... إذا حل عشق بالفتى كيف يصنع

فكتبت تحته:
يداري هواه ثم يكتم سره ... ويخشع في كل الأمور ويخضع
ثم عدت في اليوم الثاني فوجدت مكتوباً تحته:

فكيف يداري والهوى قاتل الفتى ... وفي كل يوم قلبه يتقطع

فكتبت تحته:
إذا لم يجد صبراً لكتمان سره ... فليس له شيء سوى الموت أنفع
ثم عدت في اليوم الثالث فوجدت شاباً ملقى تحت ذلك الحجر ميتاً لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وقد كتب قبل موته:
سمعنا أطعنا ثم متنا فبلغوا ... سلامي على من كان للوصل يمنع
  • رجل يطلق خمس نسوة في ساعة واحدة :

قال الأصمعي: قال عمي للرشيد في بعض حديثه: يا أمير المؤمنين بلغني أن رجلا من العرب طلق في يوم واحد خمس نسوة، قال: وكيف ذلك، وإنما لا يجوز للرجل غير أربعة، قال يا أمير المؤمنين: كان متزوجاً بأربعة فدخل عليهن يوماً، فوجدهن متنازعات وكان شريراً، فقال: إلى متى هذا النزاع؟ ما أظن هذا إلا من قبلك يا فلانة لامرأة منهن اذهبي. فأنت طالق. فقالت له صاحبتها: عجلت عليها بالطلاق، ولو أدبتها بغير ذلك لكان أصلح. فقال لها: وأنت أيضاً طالق، فقالت له الثالثة: قبحك الله، فوالله لقد كانتا إليك محسنتين، فقال لها: وأنت أيتها أيتها المتعددة أياديهما طالق، فقالت الرابعة، وكانت هلالية ضاق صدرك إلا أن تؤدب نساءك بالطلاق. فقال لها، وأنت طالق أيضاً، فسمعته جارة له، فأشرفت عليه، وقالت له، والله ما شهدت العرب عليك، ولا على قومك بالضعف إلا لما بلوه منكم ووجدوه فيكم، أبيت إلا طلاق نسائك في ساعة واحدة، فقال لها، وأنت أيتها المتكلمة فيما لا يعنيك طالق إن أجازني زوجك ، فأجابه زوجها قد أجزت لك ذلك ..

  • الأعرابي الحصيف :

حكى الأصمعي قال : كنت أقرأ السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله والله غفور رحيم وبجنبي أعرابي ، فقال : كلام من هذا ؟ فقلت كلام الله قال: أعد، فأعدت، فقال: ليس هذا كلام الله فانتبهت فقرأت والله عزيز حكيم، فقال أصبت هذا كلام الله فقلت: أتقرأ القرآن؟ قال : لا، فقلت : فمن أين علمت ؟ فقال : يا هذا عز فحكم فقطع فلو غفر ورحم لما قطع .

والآن أترككم مع أشهر قصائد الأصمعي ( صوت صفير البلبل ) ولها قصة شيقة اسمعها من فضلك خلال مشغل الصوت وبطريقة هي أجمل ما سمعته لعرض القصيدة ..
  • قصيدة صوت صفير البلبل للأصمعي :

صوت صفير البلبلي *** هيج قلبي الثمل

الماء والزهر معا *** مع زهرِ لحظِ المٌقَل

و أنت يا سيدَ لي *** وسيدي ومولى لي

فكم فكم تيمني *** غُزَيلٌ عقيقَلي

قطَّفتَه من وجنَةٍ *** من لثم ورد الخجل

فقال لا لا لا لا لا *** وقد غدا مهرول

والخُوذ مالت طربا *** من فعل هذا الرجل

فولولت وولولت *** ولي ولي يا ويل لي

فقلت لا تولولي *** وبيني اللؤلؤ لي

قالت له حين كذا *** انهض وجد بالنقل

وفتية سقونني *** قهوة كالعسل لي

شممتها بأنافي *** أزكى من القرنفلفي

وسط بستان حلي *** بالزهر والسرور لي

والعود دندن دنا لي *** والطبل طبطب طب لي

طب طبطب طب طبطب *** طب طبطب طبطب طب لي

والسقف سق سق سق لي *** والرقص قد طاب لي

شوى شوى وشاهش *** على ورق سفرجل

وغرد القمري يصيح *** ملل في ملل

ولو تراني راكبا *** على حمار اهزل

يمشي على ثلاثة *** كمشية العرنجل

والناس ترجم جملي *** في السوق بالقلقلل

والكل كعكع كعِكَع *** خلفي ومن حويللي

لكن مشيت هاربا *** من خشية العقنقلي

إلى لقاء ملك *** معظم مبجل

يأمر لي بخلعة *** حمراء كالدم دملي

اجر فيها ماشيا *** مبغددا للذيل

انا الأديب الألمعي *** من حي ارض الموصل

نظمت قطعا زخرفت *** يعجز عنها الأديب لي

أقول في مطلعها *** صوت صفير البلبل

الخميس، مارس 18، 2010

جامع المطر ...

كانت تجذبه رائحة المطر كعطر منعش .. تجعله يترك كل شيء ليتفرغ لأمتع لحظة من لحظات حياته .. لحظة سقوط المطر .. فقد كانت قطرات المطر تمثل له روح جديدة تسري في كل كيانه .. كان ينتظرها بشوق كمعشوقة جميلة تملأ كل خياله وتملك كل وجدانه .. معها يتيه كحبيبين جمعهما جسد واحد .. معها يفقد الزمان والمكان وتأخذه خيالاته لعالم غير متناهي .. حينما تتساقط على وجهه يكتسب نشوة غريبة يطرب لها ويتراقص .. وترسم على وجهه لوحة من الجمان يحرص على ألا يبعدها.. يسير بخفة ورشاقة على رصيف الشارع أمام منزله كراقص الباليه .. بينما يختبئ الآخرون خوفا من حبات المطر .. لكنه ينظر إليها بحب وشغف .. ويجمعها بين يديه الحانيتين بكل حب وود حتى إذا امتلأت راحتيه نثر حبات المطر فتنفرج أساريره وتعلو ضحكاته .. كيف وصل به الحال لكل هذا الوجد والهيام بقطرات صغيرة سرعان ما تتلاشى أمام ناظريه ؟ أهو الحنين لطبيعته أم هي حالة انسجام بينه وبين بداية خلقه ؟.. وهل يتبدل هذا الحب في يوم ما ؟ هل يتلاشى هذا الحب الافتراضي فيما بعد ؟ .. وهل تركت حبيبات المطر في قلبه الغض الصغير مكانا لحب آخرين ؟.. وكانت صبية ترقبه من خلال شرفة منزلها وتتعجب لحالة النشوة التي يغرق فيها جارها الصبي بينما تختبئ هي خشية البلل بماء المطر .. ولكن لعل في الأمر سر ؟ فلماذا لا أخوض أنا الأخرى التجربة .. نظر الصبي للرصيف الآخر ووجدها ترنو إليه باسمة وغير عابئة بماء المطر الذي يتسلل إليها خلال أوراق البوانسيانا الخضراء الصغيرة المتساقطة مع ماء المطر والتي احتمت تحت شجرتها .. وابتسم لها وقام بجمع القطرات المتساقطة بين راحتيه ثم نثرها ناحيتها .. فقامت هي الأخرى بنفس العمل .. وشعرت بقشعريرة ..قشعريرة تسري في كيانها كأنفاس الصباح لم تنتج من البرد بل من إحساس عميق غريب لم تحسه من قبل سببه ماء المطر .. توقف سقوط المطر وتسللت أشعة الشمس من خلال أفرع شجرة البوانسيانا وأحست بالدفء .. ولكنه قطب جبينه وعقد حاجبيه .. فنظرت إليه مشيرة له أي غدا سأحضر لو نزل القطر .. فتبسم وأومأ إليها بالإيجاب .. واختفى كل منهما بين ردهات منزله حتى توارى كل منهم عن الأنظار .. ولم تره لعدة أيام فلم ينزل المطر بعد .. ولكن ها هي سيارتهم .. ولكن ماذا يحدث ولم يحملون حقائب السفر فوق السيارة ؟ لقد رحل الصبي مع أسرته دون أن تعرف وجهته .. وظلت الصبية الصغيرة تجري لشرفة منزلها كلما تساقط المطر .. وارتبط هذا السلوك بسقوط المطر لسنوات عديدة .. وكانت تكتفي بجمع قطرات المطر بين راحتيها الصغيرتين الرقيقتين من شرفتها وتنثرها وهي باسمة .. وها هو يقف رافعا يديه يلتقط بهما حبات المطر وينثرها ضاحكا مبتسما كعادته .. وفجأة تختفي صورته وتتبدل بقوس قزح .. ولم تفقد يوما الأمل في رؤية جامع المطر .. وها هو شتاء يعود بعد شتاء بعد شتاء .. وتجري الفتاة لشرفة منزلها تجمع قطرات المطر وتقوم بنثرها .. وإذ بها ترى رجل لا تعرفه - ولكنه يحمل نفس ملامح الصبي التي لم تستطع السنين أن تمحوها - يخرج من نفس المنزل الذي دخله الصبي منذ سنوات عديدة ، ويتوجه الرجل للرصيف تتعلق بيده طفلة صغيرة يسيران تحت المطر .. تترك الطفلة يده وتجري باسمة ضاحكة وهي تجمع قطرات المطر وتنثرها ناحية والدها قائلة : أنظر أبي .. فترقرقت من عينيها دمعات اختلطت بماء المطر ولم تدر أيها الدافئة وأيها الباردة .. أيها الحلوة وأيها المالحة ؟ واختفى الرجل والطفلة الصغيرة وتبدلا حقيقة إلى قوس قزح ..

الثلاثاء، مارس 16، 2010

كن قطرة نافعة لنصرة الأقصى ...

اللهم إليك أشكو ضعف قوتى وقلة حيلتي وهواني على الناس ..
يا أرحم الراحمين إلى من تكلني إلى عدو يتجهمني أم إلى قريب ملكته أمري ..
إن لم تكن ساخطًا علىَّ فلا أبالي غير أن عافيتك أوسع لي ..
أعوذ بنور وجهك الكريم الذي أضاءت له السموات وأشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن يحل علىَّ غضبك أو ينزل بي سخطك ..
لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك ..
أخرجه الطبراني وأحمد وابن عدي وضعفه السيوطي والألباني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا الدعاء ليس دعوة لليأس أو الاستسلام لهذا الواقع المؤلم بعدما تخاذل حكامنا وقلت حيلة شعوبنا .. ولكن الدعاء كعبادة هو لجوء إلى حول الله وقوته {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } غافر60 .. ونحن مستمسكون بكل أمل امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم (عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل ) مسند أحمد .. وسيتحقق قول الله تعالى { وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ } الأنبياء105 .. وقوله تعالى { إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً } الإسراء7 ..
الأخوة الكرام لا تحقروا أي عمل لنصرة الأقصى ولو كان صغيرا حتى لو تبرعت بجنيه واحد .. بحجة أن لا فائدة .. الفائدة موجودة إن شاء الله فالسيل يبدأ بقطرة .. فكن قطرة نافعة لنصرة الأقصى ..

السبت، مارس 13، 2010

الأحد الحزين ..

وجاء يوم الأحد الحزين 14 / 3 /2010 وكان نفس اليوم والتاريخ باختلاف السنة الأحد 14 / 3 /2004
اللـهم اغفر لأمي وارحمها وتجاوز عن سيئاتها
اللـهم أبدلها دارا خيرا من دارها وأهلا خيرا من أهلها وادخلها الجنة وأعذها من عذاب القبر ومن عذاب النار .
اللـهـم عاملها بما أنت أهله ولا تعاملها بما هي أهله .
اللـهـم اجزها عن الإحسان إحسانا وعن الإساءة عفواً وغفراناً.
اللـهـم إن كانت محسنة فزد من حسناتها , وإن كانت مسيئة فتجاوز عن سيئاتها .
اللـهـم ادخلها الجنة من غير مناقشة حساب ولا سابقة عذاب .
اللـهـم اّنسها في وحدتها وفي وحشتها وفي غربتها.
اللـهـم انزلها منزلاً مباركا وأنت خير المنزلين.
اللـهـم انزلها منازل الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
اللـهـم اجعل قبرها روضة من رياض الجنة , ولا تجعله حفرة من حفر النار .
اللـهـم أفسح لها في قبرها مد بصرها وافرش قبرها من فراش الجنة .
اللـهـم أعذها من عذاب القبر , وجاف الأرض عن جنبيها .
اللـهـم أملأ قبرها بالرضا والنور والفسحة والسرور.
اللـهـم إنها في ذمتك وحبل جوارك فقها فتنة القبر وعذاب النار , وأنت أهل الوفاء والحق فاغفر لها وارحمها إنك أنت الغفور الرحيم.
اللـهـم إنها كانت تشهد أنك لا إله إلا أنت وأن محمداً عبدك ورسولك وأنت اعلم بها. اللهم ثبتها عند السؤال .
اللهم إنا نتوسل بك إليك ونقسم بك عليك أن ترحمها ولا تعذبها .
اللـهـم إنها نَزَلت بك وأنت خير منزول به وأصبحت فقيرة إلي رحمتك وأنت غني عن عذابها .
اللـهـم آتها برحمتك ورضاك وقها فتنه القبر وعذابه واتها برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثها إلي جنتك يا أرحم الراحمين .
اللـهـم انقلها من مواطن الدود وضيق اللحود إلي جنات الخلود .
اللـهـم ارحمها تحت الأرض واسترها يوم العرض ولا تخزها يوم يبعثون{ يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } الشعراء88 - 89 .
اللـهـم يمن كتابها ويسر حسابها وثقل بالحسنات ميزانها وثبت علي الصراط أقدامها واسكنها في اعلي الجنات بجوار حبيبك ومصطفاك (صلي الله عليه وسلم ) اللـهـم آمنها من فزع يوم القيامة ومن هول يوم القيامة وأجعل نفسها آمنة مطمئنة ولقنها حجتها .
اللـهـم اجعلها في بطن القبر مطمئنة وعند قيام الأشهاد أمنة وبجود رضوانك واثقة وإلي أعلي درجاتك سابقة.
اللـهـم اجعل عن يمينها نوراً حتى تبعثها آمنة مطمئنة في نور من نورك .
اللـهـم انظر إليها نظرة رضا فإن من تنظر إليه نظرة رضا لا تعذبه أبدا .
اللـهـم أسكنها فسيح الجنان واغفر لها يا رحمن وارحم يا رحيم وتجاوز عما تعلم يا عليم .
اللـهـم اعف عنها فإنك القائل { وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ}المائدة15
اللـهـم إنها جاءت ببابك وأناخت بجنابك فَجْد عليها بعفوك وإكرامك وجود إحسانك .
اللـهـم إن رحمتك وسعت كل شيء فارحمها رحمة تطمئن بها نفسها وتقر به عينها. اللـهـم احشرها مع المتقين واحشرها اللـهـم مع أصحاب اليمين .
اللـهـم اجعلها من الذين سعدوا في الجنة خالدين فيها مادامت السموات والأرض .
اللـهـم لا نزكيها عليك ولكنا نحسب أنها أمنت وعملت صالحاً فاغفر لها وارحمها . اللـهـم شفع فيها نبينا ومصطفاك واحشرها تحت لوائه واسقها من يده الشريفة شربة هنيئة لا تظمأ بعدها أبدا . اللـهـم اجعلها في جنة الخلد التي وعد المتقون. اللـهـم إنها صبرت علي البلاء فلم تجزع فامنحها درجة الصابرين الذين يوفون أجورهم بغير حساب فإنك القائل { إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ }الزمر10
اللـهـم إنها كانت مصلية لك فثبتها علي الصراط يوم تزل الأقدام .
اللـهـم إنها كانت صائمة لك فأدخلها الجنة من باب الريان.
اللـهـم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذَكّرانَا وأنثانا .
اللـهـم من أحييته منا فأحيه علي الإسلام ومن توفيته منا فتوفه علي الإيمان .
اللـهـم لا تحرمنا أجرها ولا تضللنا بعدها . اللـهـم ارحمنا إذا أتانا اليقين , وعرق منا الجبين , وكثر الأنين والحنين اللـهـم ارحمنا إذا يئس منا الطبيب , وبكي علينا الحبيب وتخلي عنا القريب والغريب وارتفع النشيج والنحيب .
اللـهـم ارحمنا إذا اشتدت الكربات وتوالت الحسرات وأطبقت الروعات وفاضت العبرات وتكشفت العورات وتعطلت القوي والقدرات .
اللـهـم ارحمنا إذا حملنا علي الاعناق وارحمنا اللـهـم إذا ورينا التراب وغلقت القبور والأبواب وانفض الأهل والأحباب . اللـهـم لا تحرمنا أجرها ولا تفتنا بعدها و اغفر لنا و لها و اجمعنا معها في جنات النعيم يا رب العالمين .
اللـهـم انزل علي أهلها الصبر والسلوان و أرضهم بقضائك.
اللـهـم ثبتهم علي القول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويوم يقوم الأشهاد.
اللـهـم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلي اّله وصحبه وسلم إلي يوم الدين .
اللهم آمين

الاثنين، مارس 01، 2010

شيش بيش ...

فعلتها اليوم وجلست على القهوة .. فمنذ زمن بعيد لم أجلس على قهوة ليس لأني لا أعرف ألعب طاولة .. وليس لأني لست شيش بيش ..لأ .. ولكن لأنه لا يوجد دكتور يعرفني معنى الشيش ومعنى البيش .. وأيضا دائما كنت أحبس في خانة اليك .. كيف ولماذا ؟ لا أعرف .. فغمز لي شخص من خلف دخان الشيشة وقال لي : لازم مالكش خال بصاص في درك الكلبي أومالكش حد في لجنة السياسات .. دا كان زمانك بطل العالم في رمي الزهر .. قلت له : إذن أتكلم مع من من شعب مصر لأحصل على البطولة .. جذبني شخص من أذني بقوة وقال لي : أنا الوريث ومش عارف مين معايا ومين ضدي ؟ لكن انا ها اخلي كل الشعب معايا مش ضدي .. فنظر لي شارب الشيشة وقال لي : امييه يا عم الحاج .. قلتله أمييه (يعني ايه أمييه ؟ بصراحة مش عارف ) .. وسمعت من خلف الشاشة خالتي فرنسا وأختها وهن يشرشحن للحارة الغجر والهس هس ويرمين بلائهم على أناس محترمين بأس من درك الكلبي في أنزه انتخابات مر بها بر مصر المحروسة .. فقد منعوهم من عناء الذهاب للصندوق .. وأصبح الشعب المصري لا يمتلك المفتاح ولا الصندوق بعدما سرقه منه أولاد الحرام في إحدى الوقفات .. وعلى الشعب المصري أن يشرب الدواء ولو كان به سم قاتل فلن يبحث عنه حكمدار العاصمة لانشغاله في تتبع أفراد المحظورة .. برة وبعيد .. برة وبعيد.. ولأني لست حسن راس الغول ولست علي الزيبق وقد خانني كل حلفائي فهممت بالانصراف فجذبني شارب الشيشة ولكن ليس من أذني وقال لي : انتظر واتفرج على مسلسل ريا وسكينة .. جلست ولم أرى الا سرقة ونصب واحتيال وقتل وزنا وخيانة وخمور وفوق كل هذا عيون بجحة وباكسة ( يعني ايه باكسة ؟ بصراحة مش عارف ) .. عجينة غريبة من البشر ولا عجينة الديموجلاس بتاعة الشربيني .. نظرت خلفي خشية أن أجد من جذب أذني يمسك بالفوطة المبللة .. واجد من يزفني إلى العبارة قائلا حسرة عليكو يا حسرة عليكو .. ووزني عقلي وقال لي دي نفس النوعية التي تراها تدافع عن الحزب الوطني ونفس العيون البجحة والباكسة .. ولكن من شد أذني جاء ونظر لي وأومأ برأسه وقال لي : نعم هؤلاء هم صنعة ادينا بتوع البرلمان والشورى والإعلام ورؤساء التحرير اياهم وأعضاء المحليات والحزب .. هؤلاء هم الطابور الخامس بعد طابور العيش والبوتاجاز والجمعية والفراخ المصابة بانفلونزا الخنازير .. واللي مش عاجبه يشرب من البحر أو يضرب رأسه في الجدار .. وإن لم أخش ارتفاع الضغط لشربت وارتويت من المالح .. ولخوفي على الجدار لغلو سعر الاسمنت وحديد وزرنيخ عز يا وز لكنت ضربته برأسي .. وليتني ضربته وفجرت الجدار حتى يسقط معه العار .. وتظل الأنفاق خير شاهد على قتل المزيد من ولاد غزة وعساكر درك الكلبي على يد يهودي جبان .. فيشعللها زعيم الأونطة وينظم مظاهرة لا يوجد بها بودي جارد واحد .. تركت القهوة ومشيت حتى لا يستأصلوا مني عضو لبيعه ويقولوا لي دي مصر اللي عايشة فيك وانت عنها بعيد .. قلت لهم والله رجعت بعدما ضحك علي شيخ سعودي وسرق مكافأة نهاية الخدمة .. وسمعت رجل بعد الآذان يدعو يارب خلصنا من ولاد الأيه بسيارة مفخخة ولا تسونامي أو بالبرادعي أو حتى شعبولا ...
ابتداء من يوم 22 فبراير أكون قد أكملت عامي التدويني الثاني.. وأحبو في عامي الثالث ..

الجمعة، فبراير 19، 2010

تساؤلات مجنونة ... ؟؟؟ !!!

أحبتي إخوتي أخواتي ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
أصعب تدوينة أكتبها منذ بدأت التدوين .. فقد مر على فراقكم الكثير من أيام ثقال افتقدتكم فيها كثيرا .. ولكن أبدا لم تغيبوا عن بالي .. وأخجل من الكثير ممن زاروني وسألوا عن سبب تغيبي ولم أقم بزيارتهم .. فأرجو منكم التسامح .. وأصعب ما فيها أن أواجهكم بالرغم من تقصيري الشديد معكم .. وأيضا صعوبة أن أكتب بعد كل هذه الشهور من الانقطاع ..أما سبب تغيبي فالقصة تطول ولندعها لوقت لاحق إن شاء الله .. وأترككم مع هذه التساؤلات المجنونة :

1 – سألت واحد من الحزب الوطني : بيقولوا انكم سرقتم أموال الشعب ؟ نظر إلى سيجارته المشتعلة وقال لي : وحياة النار دي ولا تحرقني دول خمس شقق وفيلتين و500 فدان بس .. ما تبقاش حنبلي قوي كده ..

2 – سألت واحد علماني : لا مؤاخذة يا بيه مراتك طول حفلة الفالانطين ما بطلتش رقص مع شباب أغراب ؟ نظر لي قائلا : دا التحرر والتقدم يا غبي .. ما تبقاش رجعي ومتخلف ..

3 – سألت واحد ناصري : بالحق أنت ما بتصليش؟! قال لي : مين الكذاب اللي قالك ؟ والنعمة الشريفة دا أنا مؤمن وعارف ربنا كويس بالأمارة أنا لسه قاري الفاتحة في قبر الزعيم الراحل عبد الناصر ॥

4 – سألت شاب من الإخوان المسلمين : أنت أخ عامل وتدفع اشتراك فهل اشتركت في انتخاب المرشد الجديد ؟ قال لي بامتعاض : مش لما ننتخب مكتب إداري المحافظة الأول نبقى ننتخب المرشد !

5 – سألت أحمد زكي بدر : لماذا أرسلت لمديريات وإدارات التعليم والمدارس بتعبئة كشف بأسماء المنقبات ؟ رد قائلا وحياة رأس أبويا لأمنعهم من التدريس أنا مدرساتي لازم يلبسوا بادي فوق السرة وبنطلون مادونا !!

6 – سألت رئيس تحرير جريدة قومية : من أين جئت بكل هذا النفاق للسلطة ؟ قال لي : بطلوا الحقد اللي في قلوبكم دا بقى .. دا إحنا عايشين برضاهم وفضلهم ..

7 – سألت ابن أخي وهو طبيب حديث التخرج : ما الذي يمنعك من مزاولة مهنتك بعد كل التعب والسهر والمذاكرة ؟ نظر لي بسخرية قائلا : بفكر بجدية اشتغل نقاش !!

8 – سألت جمال مبارك : لماذا أنت مصمم على وراثة مصر ؟ رفع احد حاجبيه وقال لي : قرأت في شجرة العيلة ان جدي الكبير كان حلواني ..

9 – سألت الشيخ بن طنطاوي : الحر هاجم قوي السنة دي يا فضيلة الإمام هل ستخلع العمة والكاكولا ( العباية )؟ فقال لي : ومين جالك ( قال لك ) إني لبستهم جبل كدا ؟
10 – سألت بائع أنابيب الغاز : ايه الأخبار مش ها تفرج ؟ قال لي : ما ريكو قالها وكلامه كان حكمة : انبوبة بعتلها جواب .. انبوبة ولا سألت فيّ ..!!!
11 – وفي النهاية سألني واحد بخبث : هو أنت مش عاجبك حد ولا عاجبك حاجة خالص ؟ رفعت يدي واتنططت وقلت له هاتفا كما قال الوريث : منتخبنا كويس زي ما قال الريس !!!

الأربعاء، نوفمبر 25، 2009

كل عام وأنتم بخير ..

أحبتي :
كل عام وأنتم بخير ..
كل عام وأنتم من الحجيج ..
كل عام وأتتم من الملبين ..
كل عام وانتم من المكبرين ..
كل عام وأنتم مغفور لكم ..
كل عام وأنتي بخير يا أمتي ..

الأحد، سبتمبر 27، 2009

لا زال الفراق مستمرا ...

أحبتي افتقدكم بشدة ..
لعلل الله تعالى تقبل صيامكم وقيامكم ..
ولعلكم قضيتم عيدا سعيدا ..
ولكن لا زال الفراق مستمرا ..
دعواتكم ..

السبت، يوليو 18، 2009

بخور منتصف الليل ....

انتهت الدراسة بحلوها ومرها .. ولم يكن صديقنا مثل كل زملائه فرحا بالتخلص من المذاكرة والاستيقاظ المبكر والنوم المبكر .. ولماذا لم يكن فرحا وسوف يقضي أياما متحررا من كل قيود الدراسة ؟ .. ولماذا كل هذا الضيق وكراهية الإجازة ؟ لكن إذا عرف السبب بطل كل عجب .. فوالد صديقنا يعمل في محافظة مجاورة وكعادة الأسرة كل عام تذهب لمقر عمل الوالد لقضاء كل الإجازة المدرسية .. وكان صديقنا يكره السفر مع الأسرة .. فكل زملائه وأصدقائه هنا في بلدته .. فكيف تكون الإجازة ممتعة بدونهم ؟.. كيف وليس له أحد هناك في البلدة التي يعمل بها والده .. لا زملاء ولا أصدقاء يسامرونه ويحاورونه وتحلو بهم الإجازة والسهر .. ورضخ صديقنا لقرار الأسرة مثل كل عام .. وسافر .. ولكن سرعان ما عاد بعدما استأذن من والده ليقضي أياما في بلدتهم .. وهكذا كانت الإجازة كر وفر من بلدته إلى مقر عمل والده والعكس .. وكانت رحلات مكوكية قصيرة بقطار الضواحي .. وكان يعيش بمفرده في بيت الأسرة القديم .. وبعض الأيام يستضيف أصدقائه يتسامرون .. وسرقهم الوقت وقرب الليل من الانتصاف .. وانصرف الأصدقاء .. واستعد صديقنا للنوم .. وترك أنوار الصالة مضيئة .. وأغلق أنوار غرفته .. فلا يستطيع النوم والمصباح مضيء .. ورقد على جانبه الأيمن .. وشد الكوفرته ليتغطى بها ثم ما لبث أن رفسها برجله فالجو حار .. وكان باب الغرفة يقابله تماما .. يغالب النوم والنوم يغالبه وعينيه ما بين مغلقة ومفتحة .. وبينما هو يفتح عينيه رأي ما أرعد فرائصه .. وبمن يستجير ويستغيث ؟ فلا يوجد أحد معه في البيت القديم .. ومن أين تأتي هذه العين المضيئة المتحركة من خلف باب الغرفة .. لعله ثقب في الباب .. ولكن لماذا تتحرك هذه النقطة المضيئة إذا كانت ثقبا في الباب؟ وهرب منه النوم وتركه وحيدا يصارع أفكاره وتخيلاته .. سيغطي وجهي وينام .. ولكن كيف يأتيه النوم ولازالت النقطة تتحرك كلما حرك رأسه ونظر إليها بعين واحدة من أسفل الكوفرتة.. لعله يتوهم ويرى شيئا في خياله .. فأغمض عينيه ثم فتحهما فلم تفارقه النقطة المضيئة .. وحادثته ظنونه لابد وأنه عفريت .. وعقله الباطن يسترجع كل حكايات العفاريت التي قصت عليه ويؤكد ما قالت به ظنونه .. وأخذ يتمتم قارئا آية الكرسي .. وما أن انتهى من قراءتها أنتفض مسرعا وبكل ما أوتي من قوة متجها نحو مفتاح المصباح فأضاءه .. وأخذت أنفاسه تتلاحق كمن كان يجري في مضمار سباق .. وجلس على حافة السرير .. ما هذه الليلة الليلاء ؟! .. كيف سينام ؟ وإلى من يذهب والناس نيام ؟ .. ماذا سيفعل .. يخشى صديقنا أن ينام ويطفئ النور فيظهر له ما ظهر .. ولن يأتيه النوم طالما المصباح مضيء .. وأتجه إلى مكان مصحفه بعدما توضأ وأخذ يتلو القرآن الكريم.. وظل يقرأ حتى داعبت أنفه رائحة زكية كأنما هناك بخور مشتعل .. هي بالفعل رائحة بخور فمن أين تأتي ؟!! .. كانت الرائحة تأتي من كل أركان الغرفة ولكن بلا دخان .. وانتهى من القراءة في مصحفه بعدما أحس بطمأنينة .. فأغلق مصحفه وأطفأ النور واضطجع على شقه الأيمن وقال : اللهم أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت .. ونام قرير العين مستمتعا برائحة البخور الجميلة ..
أحبتي .. أترككم مع هذه القصة الحقيقية والتي حدثت منذ مدة بعيدة .. ولأني سأسافر إلى مصرنا الحبيبة خلال هذا الأسبوع حيث ستبدأ إجازة نهاية العام فاسمحوا لي بالتغيب عنكم ولكن لمدة بسيطة إن شاء الله .. أستودعكم الله ..

السبت، يوليو 11، 2009

عم سعد وشلبية الندابة ( المعددة ) ..

لا تنس قراءة هذا المقال الرائع عن شهيدة الحجاب مروة الشربيني لفاروق جويدة .. اضغط اللينك .. http://magdawia.blogspot.com/
عم سعد فلاح فقير تراه دائما بالزي المصري القديم قميص قصير من الدبلان أو الدمور له فتحة جيب صغيرة ويرتدي فوقه الصديري المصري المعروف .. ويرتدي فوق رأسه طاقية مغزولة من صوف الخراف البني .. وأحيانا يربط الطاقية بالمنديل المحلاوي .. وأحيانا يضع المنديل المحلاوي على كتفه .. وفي قدميه بلغة بيضاء تآكل نعلها .. عندما يسير تترجرج كتلة من اللحم المترهل ويتدلى كرشه أمامه .. يسير في حاله متئد الخطوات حتى إذا مر على جماعة من النسوة ألقى عليهن السلام بطريقة أقرب إلى طريقة الحريم .. عواف عليكو .. وكثيرا ما يجلس معهن لفترة يسامرهن .. وإذا أردته بحثت عنه أمام مجموعة من المقابر الصغيرة المخصصة لكبار الإقطاعيين سابقا .. والتي يوجد بها قبر لأحد الأولياء يسمونه سيدي علي .. يجلس بجوار مجموعة من النسوة اللاتي يلتحفن بالملابس السوداء يجاذبهن أطراف الحديث .. ويحمل في جيبه منديل محلاوي آخر به بضع من القواقع والتي يسمونها بالودع يرى بها الطالع كما يدعي .. وكان الرجال يستدعونه عندما يمر عليهم لسماع حكاياته المسلية عن الندب ( العديد ) والذي كان يجيده ويسمونه عم سعد - المنسون - فكانت طريقته في الكلام تشبه حديث السيدات .. وكان يصاحب الندابات ( المعددات ) ويحفظ الكثير من الندب ( العديد ) وكثيرا ما يذهب معهن للمآتم .. ومنهن الخالة شلبية المعددة .. ويحكي عم سعد عنها أنها كانت تسير فجرا قادمة من بلدتها والموجودة عل تخوم المدينة سيرا على الأقدام لحضور مأتم أحد الأثرياء لتندب ( تعدد ) فيه .. وكانت الخالة شلبية - كما يصفها عم سعد - ترتدي ثيابا سوداء فضفاضة وتلتحف بالملس المصري القديم اسود اللون .. وعلى رأسها طرحة سوداء .. وأثناء سيرها بجوار الترعة على جانب الطريق زلت قدمها وسقطت في الترعة .. فأخذت في الصراخ والعويل .. وتصادف مرور أحد بائعي اللبن يركب دراجته وعليها قسطين مملوءين باللبن .. فرآها فأخذته الرجفة ظنا منه أنها جنية فأسرع بدراجته لينجو بنفسه من الجنية .. فأخذت تناديه ولكن بطريقتها في الندب بكلام موزون قائلة له :
إلحقني يا لبان دانا مش جنية .... الحقني يا لبان دانا شلبية
فرجع إليها بعدما تأكد بالفعل أنها الخالة شلبية المعددة وأنقذها من الغرق ..
ولكن يا عم سعد أذكر لنا بعضا من العديد .. فيقول عم سعد بطريقة المعددات :
طريق الجوامع تبكي عليه وتنوح ، فين المصلى اللي ييجي ويروح؟ طريق الجوامع تبكي عليه ديمة ، فين المصلى صاحب القيمة؟
كان لنا سبع تهيبه السبوعة ، والسبع مات واحنا تاكلنا الضبوعة ..كان لنا سبع تهيبه الناس ، والسبع مات واحنا صبحنا بلاش ..
يا عيد عَيَّدْ على الجيران وامشي ، احنا الحزانى ولا نعيدشي ..يا عيد عَيَّدْ على الجيران وروح ، احنا الحزانى وقلبنا مجروح ..
يا عمود بيتي والعمود هدوه ، يا هل ترى في بيت مين نصبوه؟ يا عمود بيتي والعمود رخام ، يا هل ترى في بيت من اتقام؟
كام ياغسال تدهيني؟ تخلع هدوم الزين وتديني .. كام يا غسال ترجفني؟ تخلع هدوم الزين وتحدفني ..
ولا تنزلوني القبر بالعاصي حالق جديد لا تعكسوا راسي .. ولا تنزلوني القبر بالهمة لابس جديد لا تعكسو العمة ..
ويضحك عم سعد بطريقته الحريمي .. ويقول محدش عاوز يشوف الودع ؟ فأقول له يا عم سعد الودع حرام فلا يعيرني أي اهتمام !! .. ويطلب منه أحد الجالسين أن يرى له طالعه بحجة التسلية .. فيفرش عم سعد منديله المحلاوي على الأرض ويضع الودع بين يديه ويرجه ويلقي به على الأرض .. ويبدأ في كلامه المسجوع الموزون: روح يا فال تعالى يا فال .. إلى آخر كلام الدجالين وضاربي الودع .. والمعددة لمن لا يعرفها هي سيدة تطلبها بعض العائلات في مناسبات الوفاة تحديداً فتأتي وهي ترتدي ملابس سوداء .. جلابية فضفاضة وطرحة سوداء وتمسك في يدها بطرحة أخرى سوداء لزوم الشلشلة .. وتجلس على كنبة وسط بيت المتوفى منذ الوفاة إلى الدفن مروراً بالغُسل وتجهيز الميت للدفن .. وحولها أهل الميت وأقاربه من النساء .. ويجب أن تعرف معلومات عن الميت لتحديد العديد .. وبعدها تبدأ في تسخين الجالسات فتقول مثلا إذا كان الفقيد رجلاً متزوجاً وله أولاد صغار: يا غالي.. يا غالي رحت وسبتهم لمين.. والعيال هيقولوا لمين يابا من بعدك.. ثم تبدأ في الولولة وتشلشل بطرحتها السوداء مصحوبة بصرخات عالية - الصوت الحيّانِي - والمِعدّدة الماهرة هي التي تستطيع استدرار الدموع من أعين النسوة الحاضرات لأداء واجب العزاء .. وتبدأ النسوة من أهل الميت في لطم الخدود في حركات منتظمة وهي تردد يالهوي يالهوي، ياخرابي، ليَّنا مين بعده .. وأخرى: أي والنبي يا خالة كان غالي والله ومالي علينا الدار وهو سندنا وعزوتنا .. وثالثة : كان راجل من يومه وعمر العيبة ما طلعت منه .. ويعلو صوت المعددة بالصوت الحيّانِي وتبدأ في ترديد ما تحفظ من عديد .. وكلما انتهت من مجموعة من الكلمات هاجت النسوة وصرخن بطريقة عنيفة ..
عن نافع عن صفية عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة .. صحيح مسلم
عن فضيل بن عمرو ، عن يحيى بن الجزار ، قال : دخل عبد الله على امرأة وفي عنقها شيء معوذ ، فجذبه فقطعه ، ثم قال : لقد أصبح آل عبد الله أغنياء أن يشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إن الرقى والتمائم ، والتولة شرك » قالوا : يا أبا عبد الرحمن ، هذه الرقى والتمائم قد عرفناها ، فما التولة ؟ قال : « شيء يصنعه النساء يتحببن إلى أزواجهن » صحيح ابن حبان
عن مسروق عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من شق الجيوب وضرب الخدود ودعا بدعوة الجاهلية .. الترمذي

الثلاثاء، يوليو 07، 2009

الشهيدة مروة الشربيني والإرهاب المسيحي ...

أية محبة يتحدثون عنها .. وأي سلام على الأرض .. وأي مسرة في الناس .. هؤلاء إرهابيون كارهون للإسلام .. هؤلاء قتلة تخلو قلوبهم من الرحمة .. سفاكوا دماء على مر العصور .. تشهد عليهم مذابح محاكم التفتيش في الأندلس .. تشهد عليهم الحروب الصليبية ..تشهد عليهم مذبحة دنشواي .. يشهد عليهم مليون شهيد في الجزائر .. وكل شهداء الأقطار العربية .. تشهد عليهم مذابح بوش الأب وجروه بوش الابن في العراق وأفغانستان .. وفي الفلوجة .. وفي سجون أبو غريب وباجرام ومعتقل جوانتنامو .. وغيرها الكثير .. هؤلاء النصارى الإرهابيون تربوا على كراهية الإسلام وليس كما يحلوا لعملاء الغرب وغربانه الناعقة من العلمانين في مصر وغيرها على ترديد أنها فوبيا الإسلام بعد الحادي عشر من سبتمبر .. ويصورون جرائمهم على أنها حوادث فردية !! لا .. فهؤلاء سفاحون بالفطرة .. أي خسة ونذالة من هذا المسيحي النازي ليضرب ملاك طاهر طعنا بالسكين.. أم وحامل وفي شهرها الثالث.. لأنها مسلمة ؟!! .. لأنها محجبة ؟!! .. المسيح عيسى بن مريم عليه السلام وأمه العذراء أبرياء من عمل هؤلاء الإرهابيين النصارى ومن تحريفهم للإنجيل ..

=========================

على هامش الإرهاب المسيحي ..

الفيفا يصدر قرار بمنع المظاهر الدينية في الملاعب وعلى اللاعبين الاحتفاظ بمشاعرهم الدينية في قلوبهم .. وأقول لكم أين كنتم عندما يقوم اللاعبون النصارى برسم علامة صليبهم الموهوم عليهم عند دخولهم الملاعب أو خروجهم منها ؟ .. أين كنتم وهم يرتدون الصلبان ؟ .. وأين أنتم من الصلبان المرسومة على فانلات اللاعبين مثل البرازيل وانجلترا والسويد وغيرهم ؟ .. هل سجود لاعبينا هو من حرك الكراهية في صدوركم ؟ .. وأين كنتم من الفرية التي أفترتها جريدة مسيحية بتمويل يهودي في جنوب إفريقيا ضد منتخب الساجدين .. أيها النصارى الإرهابيون الحاقدون اذهبوا إلى الجحيم..أو موتوا بغيظكم ..

=========================

فليقولوا عن حجابي ... لا وربي لن أبالي ..
فليقولوا عن حجابي ... أنه يفني شبابي ..
وليغالوا في عتابي ..إن للدين انتسابي ..
لا وربي لن أبالي ... همتي مثل الجبال ..
أي معنى للجمال ... إن غدا سهل المنال ..
حاولوا أن يخدعوني ... صحت فيهم أن دعوني ..
سوف أبقى في حصوني ... لست أرضى بالمجون ..
لن ينالوا من إبائي ... أنني رمز النقاء ..
سرت والتقوى ضيائي ... خلف خير الأنبياء ..
إن لي نفساً أبيه ... إنها تأبى الدنية ..
إن دربي يا أخيه ... قدوتي فيه سميه ..
من هدى الدين اغترافي ... نبعنا أختاه صافي ..
دربنا درب العفاف ... فاسلكيه لا تخافي ..
ديننا دين الفضيلة ... ليس يرضى بالرذيلة..
يا أبنت الدين الجليلة ... أنت للعليا سليلة ..
باحتجابي باحتشامي ... افرض الآن احترامي ...
سوف أمضي للأمام ...لا أبالي بالملام ...

الجمعة، يونيو 26، 2009

الساعة 12 وخمسة ....

- يا أستاذ محمود البيت اتصل وبيقولولك الجماعة قاموا بالسلامة ..
- ربنا يبشرك بالخير يا مصطفى.. اللهم لك الحمد .. هو يحيى إن شاء الله ..
- ألف مبروك وما تنساناش من المغات والسبوع ..
- من عيني يا درش..
-------------------------
- حمد لله على سلامتك يا حبيبتي ..
- الله يسلمك .. شفت يحيى ؟ شكلك بالظبط ..
- تعالى يا أحمد شوف أخوك وبوسه ..
- جميل قوي يا بابا نفسي يكبر علشان ألعب معاه ..
- إن شاء الله وها تشبعوا من بعض ..
وبعد اسبوعين .-----------------------.
- عاملة ايه النهاردة ..؟
- الحمد لله .. بس حاسة اني تعبانة قوي ..
- إن شاء الله ها تقومي بالسلامة دول شوية سخونة وها يروحوا ..
- أسبوعين من ساعة ما ولدت وانا تعبانة .. خلي بالك من يحيى ومحمود ..
- ما تقوليش كدا إن شاء الله ها تتعافي وتقومي وتربيهم وتفرحي بنجاحهم وتجوزيهم وتفرحي بولادهم كمان ..
- أمسك أيدي يا محمود واضغط عليها ..
- مالك يا حبيبتي ؟ ودمعة تترقرق بين جفنيه ..
- ما تبكيش يا محمود مش عايزة أشوف دموعك .. خليك متماسك زي ما أنت دايما علشان أحمد ..
- انت حاسة بأيه ؟
- تعبانة قوي ..
- يقف أحمد بالقرب من أخيه وينظر إلى أمه وقد انهالت دموعه على خديه ..
- محمود يمسك بيد زوجته وينظر إليها وقد تحجرت الدموع في عينيه .. وأحس أنها اللحظات الأخيرة في حياة زوجته .. وأحس بشيء غريب !! كأنما شيء يسري إلى داخله ينتقل إليه من يد زوجته .. وتسمرت نظراتها على عينيه وهي باسمة .. ونظرت إلى يحيى الساكن بجوارها كأنما يترقب اللحظة التي يتحول فيها إلى يتيم الأم .. ثم نظرت إلى أحمد .. ثم حولت نظرها إلى رفيق عمرها .. وأخذ محمود يردد الشهادتين وهي ترددهما خلفه .. وأحس محمود ببرودة يدها .. فقد فارقت الحياة .. ونزع يده وهو في حالة من الذهول ثم قبل جبينها وأغلق عينيها .. لا حول ولا قوة إلا بالله .. إنا لله وإنا إليه راجعون .. ولكن ترى ما الذي سري إلى جسدي من زوجتي .. أهي روحها ؟ أستغفر الله العظيم .. ما هذا الهراء يا محمود لا يعلم عن الروح وإلى أين تذهب إلا الله تعالى .. لعل في ذلك سر لا يعلمه إلا الله ؟ وماذا سأفعل بالصبيين ؟ وأحدهما رضيع والآخر لم يكمل عامه الثامن بعد ؟ ولكني الآن أحس بحب شديد لهما لم أعهده من قبل .. لعل هذا هو السر !! سأكرس كل حياتي لهما ..
------------------------
- السلام عليكم يا أبو يحيى ..
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. إيه يا أحمد انت ها تقولي أبو يحيى زي الناس ؟ .. قولي يا أبو احمد .. أنت ابني الكبير ..
- بس يا حاج انت بتحب يحيى اكتر .. وكل الناس عارفة كدا ..
- حبكم يا ابني وغلاوتكم عندي زي بعض .. أنا حرمت نفسي من متع الحياة بعد وفاة والدتك علشانك انت وأخوك ..
دي كانت وصية والدتكم وهي بتموت .. وانت والحمد لله اتخرجت واشتغلت وأخوك في الجامعة .. وبعدين يحيى اتحرم من أمه من يوم ما اتولد علشان كدا اهتميت بيه شوية .. وأنا اللي فاضل من عمري مش زي اللي راح يا أحمد ومش ها يكون لكم حد في الدنيا غير بعضكم .. خلي بالك من أخوك دايما يا أحمد ..
- ربنا يديك الصحة وطولت العمر يا حاج .. قمت ليه يا حاج ؟ كنت عايزك في موضوع ها تفرح له قوي ..
- ماشي بعد ما نرجع من صلاة العصر .. نادي على يحيى علشان يصلي معانا..
- حاضر يا حاج .. يحيى .. يحيى .. يلا علشان صلاة العصر ..
------------------------
- كنت عاوز ايه يا احمد ؟
- ها اخلي يحيى يعمل لنا كوبايتين شاي الاول علشان الكلام يحلو ..
- سيب اخوك يذاكر انا اللي ها اعمل الشاي بنفسي ..
- ما تخافش عليه قوي كدا يا عم الحاج .. أنا نويت أخطب يا حاج ..
- على بركة الله .. ومين هي العروسة يا أبو حميد ؟
- نوجة بنت جارنا عم علي اللي ساكنين في أول الشارع ..
- على الرقاق واللي أمها بتشتغل في الافراح ؟
- أيوه يا حاج .. بس البنت كويسة ومؤدبة وفي حالها .. وبعدين والدتها بتقدم فن برضو ..
- فن !! اللحم الرخيص العريان بقى فن ؟ الله يسامحك !! والبنت كمان ماشية على راحتها .. وها نحط ادينا في ايد مين يا ابني ونقرا معاه الفاتحة ؟ مع أبوها الرقاق المخمور دايما ؟ ولا مع امها العالمة ؟
- يا حاج انا بحب البنت ومش ناوي أتجوز غيرها ..
- يا ابني زمان قالوا الولد سر أبيه .. والنبي صلى الله عليه وسلم قال تخيروا لنطفكم إن العرق دساس .. دول مش من توبنا يا احمد .. بنات الناس المحترمين كتير يا ابني ..
- أنا بحب البنت يا حاج وهي بتحبني ..
- أنا نصحتك يا احمد وأنت مش صغير .. اعمل اللي انت عايزه .. بس لازم تعرف ان أنا مش راضي عن الجوازة دي .. ولو امك الله يرحمها كانت عايشة ما كانتش رضيت عنها ..
- بلاش يا احمد .. اسمع كلام ابوك .. غيرها كتير ..
- حتى انت يا يحيى .. ليه مش عايزني اتجوز اللي اختارها قلبي ..
- احنا خايفين عليك يا احمد ..
----------------------
- يا حاج ما تزعلش نفسك .. انت ابتديت تكح تاني بشدة .. اللي بيشيل قربة مخرومة بتخر على ظهره ..
- ازاي يا يحيى دا مش على ظهره لوحده دا على ظهرنا كلنا .. انا حاسس ان البنت دي ها تكون شؤم عليه وعلينا كلنا ..
- يسعل محمود بشدة فيرتجف للسعال كل جسده .. فيحتضنه يحيى مشفقا عليه وتخرج بعض الدماء من فم والده وتصيب ملابسه ..
- بسرعة يا حاج لازم نروح للدكتور حالا ..
- ما فيش داعي يا يحيى انا عارف اللي عندي .. انا رحت للدكتور وعملت تحاليل واشاعات وما كنتش عايزكم تعرفوا .. وقالي اني بقضيها ايام .. والبركة فيكم يا ابني ..
- بعد الشر عنك يا حاج ..
- خد بالك من مذاكرتك ومن اخوك احمد ..
- انت جيت يا احمد .. الحاج تعبان ادخل شوفه وبوس ايده ..
- سلامتك يا ابو يحيى .. ما تزعلش مني يا حاج .. يا حاج .. يا حاج .. يحيى .. يحيى .. ابوك مات .. مات ..
-------------------------

- وأصر أحمد على الزواج من ابنة العالمة .. وحضرت نوجة للعيش في بيت العائلة والذي يضم زوجها وأخوه يحيى .. وكان يحيى يتلاشاها ويحرص على عدم البقاء في البيت عندما يكون احمد خارج البيت .. حتى في وجود أخيه كان يعزل نفسه في غرفته حتى لا يراها في ملابسها الشفافة ولا يسمع ضحكاتها الرنانة وكلمات الغزل المفضوح لزوجها .. فالحياء كان يجافيها فمن أين يأتيها الحياء وقد افتقدته في تربيتها .. وتحولت عزلة يحيى في غرفته إلى أعراض غريبة لاحظها كل من يعرفه من زملائه في الكلية حتى جيرانه في الشارع .. فقد كانت الابتسامة لا تفارق وجهه الصبوح .. ولا يمر على أحد حتى يلقي عليه السلام .. ويداعب من يقابله من أطفال الشارع .. كل ذلك زال عنه وتبدل إلى عزلة وتصرفات غريبة .. فيسير في الشارع دون أن يلتفت لأحد بل أصبح يخاف من الناس وينظر إليهم بريبة .. وأخذ يهمل في نظافته الشخصية فأصبح ثائر الشعر متسخ الملابس .. وأهمل دروسه وكليته .. وكان يتحدث مع نفسه بصوت عال كأنما يحادث شخصا بجانبه ويتحاور معه منفردا أو حتى في وجود الناس .. ويخبرك أنه يحادث فلان ويحكي لك ماذا قال له .. إذا نظرت إليه يضحك كأنما يضحك لك ولكنه ما يلبث أن يستمر ضحكه حتى بعد أن تفارقه كأنما هناك شخص ثالث معكم يضحك له .. وكان كثير الشكوى من زملائه في الكلية ومن أخوه وزوجته فهم يتآمرون عليه أو يكرهونه ويكيدون له المكائد .. وفي الكلية كان يجلس في آخر مقعد بعدما اعتزل كل أصدقائه ويخافهم أيضا لريبته منهم .. وكان شديد الاعتقاد بذلك .. وفقد شهيته وقل طعامه ونحف جسده .. وكان يسير مسافات طويلة سائرا في شوارع بلدته دون أن يستريح بملابسه القذرة وشعره الثائر الأشعث .. وفجأة يقف ويظل واقفا أو يسير للخلف خطوات ثم يعاود سيره المستمر محادثا نفسه ومشيرا لمن يتوهمه بجواره .. وإذا حادثته يصعب عليك فهم كلامه أو تسمع منه كلام غير مترابط وغير منطقي .. أصيب ببرود عاطفي بعدما كان مرهف الحس شديد العاطفة حيث لا يتفاعل مع الأحداث من حوله ويضحك في مواقف محزنه أو يبكي في أوقات مفرحة .. ولكنه كان شديد الحرص على ارتداء ساعته !! .. وتذكر أحمد وصية والده ومن قبل وصية والدته .. وظن أن حالة يحيى عارضة وستزول .. ولكن حالته كانت تسوء مع مرور الأيام .. كيف تحول يحيى بهي الطلعة جميل المعشر من زهرة متفتحة إلى هذه الصورة البشعة .. وما السبب ؟ هل السبب فقده لوالديه وإحساسه بالوحدة بعدما تزوج شقيقه ؟ أم أن هناك سببا لا يعلمه إلا الله ويحيى ومن تسبب له في ذلك ؟ .. أشار البعض أن به مس شيطاني أو جان يتلبسه .. لا يمكن فيحيى إنسان مؤمن ومصلي .. وأخذه شقيقه لطبيب نفسي وحكى أحمد للطبيب عن الأعراض التي تحدث له ..

----------------------

- كويس انكم أتيتم في الوقت المناسب ..

- خير يا دكتور يحيى ماله .. ؟

- يحيى تعرض لصدمة نفسية شديدة أدت لحالة اكتئاب وبإهمالها تحولت لحالة فصام عصابي ..

- والسبب يا دكتور ؟

- محتاج عدة جلسات معاه علشان أعرف .. وها اكتب له علاج يجب أن تساعده في تناوله بانتظام .. وربنا الشافي .. - في أمل يا دكتور ؟

- إن شاء الله .. الأمل دايما موجود .. اتركني مع يحيى شوية ..

- ازيك يا سي يحيى ؟

- كويس ..

- النهاردة ايه يا يحيى ؟

- السبت ..

- ساعتك جميلة .. هي الساعة كام دلوقتي ؟

- دي ساعة والدي والساعة 12 وخمسة ..

- ولكن الساعة الثامنة والربع .. ممكن أشوفها يا يحيى ؟

- اتفضل ..

- وكانت المفاجأة أن الساعة متوقفة على 12 وخمسة ..

- الساعة واقفة يا يحيى أنا ها اضبطها لك .. الساعة دلوقتي 8 وربع ..

- وفي الجلسة الثانية سأله الدكتور عن الساعة أيضا فقال يحيى 12 وخمسة .. وطلبها الدكتور منه فوجد الساعة متوقفة على 12 وخمسة أيضا .. وضبطها له دون أن يدري يحيى وأعطاها له .. وفي الجلسة الثالثة لاحظ الطبيب نفس الشيء .. لا زالت ساعة يحيى متوقفة على 12 وخمسة .. هنا أيقن الطبيب أن هناك علاقة وطيدة بين حالة الفصام التي أصابت يحيى وتوقف الساعة عند وقت معين .. ولكن من الذي سيجلو السر ويبين الحقيقة ؟ لا أحد إلا يحيى نفسه .. وبدأ الطبيب في استرجاع معلومات يحيى وذكرياته المخزنة في عقله الباطن مركزا على ذكرياته مع والده فالساعة كانت لوالده الذي فقده وأحس بعدها باليتم الحقيقي .. ولكن حكايات يحيى سارت في اتجاه آخر عكس ما أراد الطبيب .. وأخذت حكايات يحيى تتحدث عن شقيقه أحمد وزوجته ..

- وقال يحيى للطبيب : أنا لا أحب زوجة أخي وكان والدي لا يحبها ولم يوافق على زواج أخي منها ومات متحسرا بسبب إصراره على الزواج منها فقد كانت سيئة الأخلاق .. تبدي من جسدها أكثر ما تخفيه ولا تتورع خجلا مني بضحكاتها المثيرة وحركاتها اللعوب .. لذا كنت أتجنبها وأغادر المنزل كلما غادره أخي .. ولكن ذات ليلة دخلت إلى غرفتي وكنت مرهقا وتعب جدا فغلبني النوم .. واستيقظت عليها وهي بجواري وتتحسس جسدي – وهنا انتفض يحيى وجلس بعدما كان راقدا واضعا يده بين فخذيه مطأطأ الرأس يرتعد بقوة ويقول : هي السبب .. هي السبب .. أنا ما ليش ذنب .. فهدأ الطبيب من روعه وطلب منه الاستمرار في الكلام .. لقد تزينت الشيطانة اللعوب وارتدت زى العاهرات وانقضت عليه بمخالبها وواقعته مرغما .. وبعدها ترك البيت وارتدى ساعته ونظر ليعرف الساعة .. وكانت 12 وخمسة .. وخرج هائما على وجه يسير بلا كلل ولا ملل حتى أضناه السير فعاد للبيت لينام .. وكلما استغرق في النوم انتفض مفزوعا ولا يدري السبب .. وهنا أدرك الطبيب السبب في حالة الفصام العصابي التي أصابت يحيى .. وتأكد الطبيب من شفائه ولكن لابد من عدة جلسات أخرى حتى يعود يحيى كما كان بحالته الذهانية السوية .. وبقدر فرحة أحمد لشفاء شقيقه يحيى كان غضبه من زوجته الشيطانة اللعوب بعدما أخبره الطبيب .. تذكر أحمد والده وترحم عليه وقرر طلاق الشيطانة اللعوب .. وتعافى يحيى تماما من المرض .. وتزوج أحمد بأخرى ذات أصل طيب ومن أسرة كريمة تعرف الله حسن المعرفة ..

جدة في 3 رجب 1430 هـ - 26 يونية 2009 ( القصة من تأليفي والحالة المرضية من إحدى محاضرات الصحة النفسية للدكتور صلاح مخيمر - رحمه الله - في كلية التربية جامعة عين شمس )